هُناك شَخصٌ وَاحدٌ تَعجزُ الأبجديَّةُ عَن وَصفِهِ، يَستحقُّ كُلَّ قَصيدةٍ تُكتب، وكُلَّ مَدحٍ يُقال، ألا وَهو أَنْتِ
فَأَنْتِ أسرْتِ قَلبي مُنذ اللَّحظةِ الأُولى التِي تَأمَّلتُ فيها نَقاءَ رُوحكِ، ومُنذُ أَن لَمستُ فِيكِ العُمْقَ الذِي لا يَنتهي. هَذهِ المَرَّةَ لَسْتُ أَخشى الضَّياعَ أو الغَرَق، بَل أَنَا أسيرُ طُمأنينةٍ وَجدتُها في جِواركِ؛ فَأَنْتِ مَن يَمحُو بِهدوئِهِ ضَوضاءَ العَالمِ، ويَهبُ الرُّوحَ سَكينتَها الغَائبة
أَنْتِ مَن يَملكُ تِلكَ التَّموجاتِ السَّاحرةِ التِي تُشبهُ مَوجاتِ البَحْرِ في صَفائِهِ وتَجدُّدِه؛ كُلَّما نَظرتُ إلَيكِ يَنشرحُ صَدري، ويَزولُ الهَمُّ عَن كَاهِلي. أَنْتِ لَستِ مُجرَّد عَابرةٍ في حَياتي، بَل أَنْتِ المَدى المُمتدُّ بَلا نِهاية، أَنْتِ الغُموضُ الجَميلُ، والسِّرُّ العَميقُ الذِي يَبُثُّ الحَياةَ في كُلِّ شَيءٍ حَوْلَه
فَأَنْتِ يَا غَاليتي مَن يَنْطَبِقُ عَلَيكِ بَيتُ الشَّاعِرِ البَلِيغ في وَصْفِ العُمْقِ والعَطَاءِ:
هُوَ البَحْرُ مِنْ أَيِّ النَّوَاحِي أَتَيْتَهُ ... فَلُجَّتُهُ المَعْرُوفُ وَالجُودُ سَاحِلُهْ
فَأَنْتِ الحَديثُ المُختلفُ الذِي لا يُشبهُ بَقيةَ البَشر، أَوْ يَتَشابهُ اتِّساعُ البَحْرِ مَعَ ضِيقِ المَنافي؟ فَأَنْتِ مَلاذي رَغْمَ كُلِّ الخَيباتِ، ومَعكِ أَرى الأَمَلَ يَتَجدَّدُ كَأَمواجٍ لا تَتعبُ عَنِ الشُّرُوق. أَنْتِ بِمَثابةِ السَّكينةِ لِقَلبي، والدِّفءِ الذِي يَمحو بَردَ الأَيامِ، والنَّقاءِ الذِي يَغسلُ مَتاعبَ الرُّوحِ وتَفاصيلَ العُمرِ الشَّاقَّة



وااه تتسلمم انماللك ورربيي ابدداع ماشاءالله
عيونيييييي مبدعه